Photo: Victory to the Intifada

لندن – بوابة الهدف

نظمت المجموعة الشيوعية الثورية (RCG) وشبكة صامدون لدعم الأسرى الفلسطينيين سلسلة ندوات في لندن ومانشستر حول نضالات الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال والتحديات الراهنة أمام الحركة الوطنية الفلسطينية.

وتحدث في الندوة السياسية التي عقدت في مانشستر  كل من الكاتب الفلسطيني خالد بركات والمنسقة الدولية لشبكة صامدون شارلوت كايتس بحضور شبابي وأعضاء حملة “النصر للانتفاضة” وعدد من النشطاء الفلسطينيين والعرب.

وقالت شارلوت كايتس أن هناك العديد من التحديات التي تواجه الحركة الأسيرة اليوم داخل سجون الاحتلال، مشيرة إلى بعض المعطيات والأرقام الموثقة حول الاعتقال الإداري وطبيعة الصراع الذي تخوضه الأسيرات الفلسطينيات على نحو خاص.

وأشارت كايتس إلى استمرار مقاطعة الأسرى الفلسطينيين لمحاكم الاحتلال العسكرية، مؤكدة أن هذا القرار استراتيجي وهام يأتي في سياق نضال الأسرى الإداريين من أجل إنهاء هذه السياسة الإجرامية وعدم الاعتراف بشرعيتها وبشرعية المحاكم العسكرية.

Photo: Victory to the Intifada

وأشارت كايتس الى دور الأمين العام للجبهة الشعبية الرفيق أحمد سعدات الهام والمحوري الذي يقوم به في قيادة نضال الحركة الوطنية الأسيرة، مستذكرة الدور الامبريالي والبريطاني خاصة وتواطؤ السلطة الفلسطينية في عملية اختطافه وعدد من رفاقه واعتقاله في سجن أريحا.

وشددت منسقة “شبكة صامدون” على ضرورة العمل على تنظيم أوسع حملة إسناد وتضامن مع الرفيق جورج ابراهيم عبدالله المعتقل للعام 34 في سجون الامبريالية الفرنسية.

وختمت كايتس قائلة “أن دعم الأسرى الفلسطينيين جزء لا يتجزأ عن المقاومة وهي عامل مهم وأساسي في دعم القضية الفلسطينية، كما وتشكّل رافعة وركيزة في نضال الناشطين المتضامنين مع القضية الفلسطينية”.

بدوره، ركز الكاتب الفلسطيني خالد بركات على جُملة من التحديات الداخلية والوطنية التي تعيق الوصول إلى جبهة وطنية فلسطينية موحدة في مواجهة الاحتلال، معتمداً في تحليله على نظرية الاستعمار التي تقوم على تأسيس كيان محلي وظيفي يكون بمثابة الحزام الفاصل بين الجماهير وبين سلطة الاحتلال والاستعمار، سواء في التجربة الفلسطينية في مواجهة الاستعمار البريطاني أو في المراحل التاريخية اللاحقة تحت الاحتلال الاستيطاني الصهيوني.

Photo: Victory to the Intifada

وقدمّ بركات وجهة نظر حول ما أسماه المعيقات والكوابح الفلسطينية التي تتمثل برأيه في الشريحة الفلسطينية “النخبة”، المالية والاقتصادية، التي تنصب نفسها متحدثة رسمية باسم الجماهير وتفاوض بالنيابة عنها كما حدث إبان الثورة الفلسطينية الكبرى 1936 – 1939، مستنداً الى دراسة الأديب الشهيد غسان كنفاني ودراستة الهامة التي ما زالت تعتبر من أهم المراجع الفلسطينية حول هذا الموضوع.

أما النموذج الثاني فمن وجهة نظر بركات كان درس الانتفاضة الشعبية الكبرى (1987- 1993)، وكيف جرى إجهاضها بالأساليب والآليات نفسها التي انتجت بدورها الكيان الفلسطيني المحلي المعروف اليوم بالسلطة الفلسطينية.

وأشار بركات إلى ضرورة بناء جبهة وطنية موحدة في مواجهة برنامج التصفية ومشاريع الاحتلال من جهة ومواجهة الطبقة الفلسطينية المهيمنة على القرار السياسي الفلسطيني والتي برأيه تشكل سياستها الأمنية والاقتصادية طعنة مسمومة في ظهر الشعب والمقاومة.

وأكد بركات أن معسكر العدو للشعب الفلسطيني يتمثل في القوى الامبريالية التي تقودها الولايات المتحدة التي تملك علاقة عضوية مع الكيان الصهيوني والأنظمة الرجعية العربية التي يقودها نظام آل سعود، مُبيناً أن معسكر العدوان الذي يشن اليوم حرباً يومية على الشعب الفلسطيني والمقاومة اللبنانية وسوريا وهو ذات المعسكر الذي شن العدوان على مصر عام 1956 وهو المعسكر ذاته الذي كان القوة المركزية الدافعة في تأسيس الكيان الصهيوني.

وحذر بركات من الدور الخطير الذي تقوم به السلطة الفلسطينية في إطار تصفية الحقوق الفلسطينية أو تشويهها وإعادة انتاجها، واصفاً السلطة بأنها سلطة الرأسمالية الفلسطينية وليس سلطة الشعب الفلسطيني أو الطبقات الشعبية صاحبة المصلحة في التغيير والتحرير.

وتحت شعار “مائة عام في مواجهة العنصرية والامبريالية والاستعمار” نظمت مجموعة الشيوعية الثورية وشبكة صامدون ندوة في 17 نيسان – يوم الأسير الفلسطيني في جامعة (SOAS) في العاصمة البريطانية لندن.

وافتتحت الندوة برسائل دعم واسناد من الأسرى الإيرلنديين للرفيق القائد أحمد سعدات وجميع الأسرى الفلسطينيين ألقاها عدد من المشاركين الايرلنديين.

وبدأ الندوة الرفيق بن جيراغثي من مجموعة الشيوعية الثورية بحديثه عن مسؤولية بريطانيا في قيام الكيان ودعمه وتعزيز قوته، مشدداً على أهمية تصعيد النضال ضد سياسات بريطانيا الامبريالية والاستعمارية.

وشدد جيراغثي أن الصراع ضد الكيان الصهيوني هو جزء من الصراع مع الامبريالية، قائلاً: “إن نضال الشعب الفلسطيني داخل الأرض المحتلة والنضال هنا ضد السياسات البريطانية هو في الواقع واحد في إطار الصراع ضد الامبريالية”.

وأشار جيراغثي إلى نضال رفاقه في “الشيوعية الثورية”  في اسكتلندا الذين تصدوا ومجموعات شيوعية ويسارية أخرى  لقرار الشهر الماضي حزب العمال الاشتراكي (SWP)  قبول طلب الصهاينة بالمشاركة في مظاهرة ضخمة تقام كل عام تحت شعار “التصدي للعنصرية”. كما ومنع الرفاق “كونفدرالية أصدقاء اسرائيل” من المشاركة والتصدي لهم وعزلهم.

بدورها ركزت الطالبة الفلسطينية في جامعة ساسكس ميساء شقير على الصهيونية والاستعمار والفرق بين الاستعمار العسكري الهادف إلى نهب الثروات الاقتصادية والاستعمار الكولونيالي الهادف إلى السيطرة على الأرض والتخلص من سكانها الأصليين.

كما تناولت شقير جذور الحركة الصهيونية التي نشأت في أوروبا ودورها كأداة استعمارية في تحالف ما بين قيادة هذه الحركة وما بين القوى الاستعمارية التي رأت فيها حليفاً مهماً لاستيطان فلسطين وتحديداً فيما يتعلق بالسيطرة على قناة السويس والممرات المائية لتأمين طرق التجارة.

وركزت شقير على الطبيعة العنصرية التوسعية للاستعمار الكولونيالي وأن هذه العنصرية حسب شقير “لا تقتصر فقط على عنصرية ضد السكان الأصليين بل هي عنصرية داخل المجتمع “الاسرائيلي” نفسه”.

كما تناولت شقير خصائص الاستعمار الكولونيالي، أولها العنف، بأنه يستخدم جميع أنواع الأسلحة المتاحة له، ثانياً، مركزية الجيش في هذا المشروع ولذلك يقال أن “اسرائيل هي جيش له دولة”. أما النقطة الثالثة وهي السيطرة الكاملة على الأرض والمصادر الطبيعية، ورابعاً، دور الكيان الصهيوني في خدمة المخطط الامبريالي في المنطقة كأداة وشريك في ذات الوقت.

بدورها، شكرت شارلوت كايتس الرفاق الايرلنديين على مشاركتهم وربطت خلال حديثها بين نضالات الأسرى الفلسطينيين والايرلنديين.

كما أشارت كايتس في حديثها إلى تجريم الحكومات في أوروبا والولايات المتحدة للذين يدعمون القضية الفلسطينية، لافتة الانتباه إلى وجود 300 أسير وأسيرة من قادة وكوادر الحركة الطلابية في الأرض المحتلة قابعين في سجون الاحتلال.

وتطرقت كايتس إلى قضية الأسرى الاطفال ومعاناتهم في سجون الاحتلال وقضية عهد التميمي. وختمت كايتس بالقول ان الحركة الأسيرة الفلسطينية هي نواة المقاومة وأن الأسرى هم قيادات وكوادر الحركة الوطنية الفلسطينية، مما يستوجب تصعيد العمل النضالي في الخارج من أجل نصرة أسرانا في سجون الاحتلال.

وتحدث الكاتب خالد بركات عن مشروع التصفية وشروط تجاوزه ومسيرة العودة الكبرى خاصة الحصار على شعبنا في قطاع غزة.

وحول حركة مقاطعة الكيان الصهيوني BDS، أشار بركات أن هناك إجماع شعبي فلسطيني على أهمية المقاطعة ولكنها ليست بديلاً عن استراتيجية التحرير: وإنما هي جزء من حركة التضامن وأداة مهمة لعزل كيان الاحتلال ولكنها ليست بديلاً عن حركة التضامن.

هذا ونظمت مجموعة الشيوعيين الثوار وشبكة صامدون تظاهرة في 14 نيسان أمام السفارة الصهيونية في لندن شارك فيها عدد من أبناء وبنات شعبنا في المهجر وعدد من المتضامنين الإيرلنديين بالإضافة إلى الجالية السورية التي شددت على مساندتها لنضالات شعبنا مؤكدة أن الشعب الفلسطيني وسوريا في خندق واحد في مواجهة الصهيونية والدول الاستعمارية الامبريالية ونظم الرجعية العربية.