
تدين شبكة صامدون للدفاع عن الأسرى الفلسطينيين بأشد العبارات الهجوم الأمريكي–الصهيوني المشترك على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتدعو إلى أوسع حشد وتحرك في كل مكان، ليس للاحتجاج فحسب، بل لتعطيل آلة الحرب عبر الفعل والتضامن الحقيقي. إن العدوان على إيران في شهر رمضان المبارك هو محاولة لتدمير أمة ترفض إخضاع اقتصادها وجيشها وطاقتها وسياستها الخارجية ومستقبلها لهيمنة الإمبريالية الأمريكية والإملاءات الصهيونية. وهو عدوان على فلسطين ولبنان واليمن والعراق وعلى جميع شعوب المنطقة — بل هو عدوان على الإنسانية جمعاء.
ندعو كل أصحاب الضمائر حول العالم إلى النزول إلى الشوارع في مظاهرات جماهيرية، وتنظيم أعمال مباشرة، والتعبئة لعرقلة آلة الحرب، وتعطيل أدوات التدمير الإمبريالي التي تهاجم وتسعى لتدمير الشعوب والأمم في إيران وحول العالم. ومرة أخرى، يتضح أن مشاركة الولايات المتحدة في المفاوضات ليست سوى غطاء لخططها الحربية، وأنه لا يمكن الوثوق بالولايات المتحدة في أي مفاوضات أو ما يسمى “محادثات السلام” — لا في غزة ولا في إيران.
على مدى أسابيع وأشهر، جرت محاولة ممنهجة لمنع التضامن الفعّال وتقويض المقاومة في مواجهة التهديدات المتصاعدة بالحرب، من محاولات تنفيذ تغيير النظام عبر أعمال شغب موجّهة ومدبّرة أودت بحياة آلاف الإيرانيين، إلى إعادة إحياء الشعار البالي “لا واشنطن ولا طهران”، إلى الترويج للكراهية والانقسام الطائفي في الإعلام العربي ووسائل التواصل الاجتماعي. كل ذلك يشكّل الجبهة النفسية للحرب، جنبًا إلى جنب مع القنابل والصواريخ الأمريكية والصهيونية التي تستهدف حاليًا طهران وقم وأصفهان وكرمنشاه. إن الإمبريالية والصهيونية عدو واحد — العدو المشترك للمنطقة بأسرها، بل ولشعوب العالم.
هذا هو وقت الفعل والوعي والمواجهة. يجب أن يكون واضحًا للجميع أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وشركاءهما من القوى الإمبريالية يظهرون أقصى درجات الاستخفاف بالقانون الدولي وسيادة الدول وحقوق الشعوب، ولا يسعون إلا للحرب والدمار والتخريب ونهب الأرض والثروات والموارد ومستقبل الأمم المستهدفة. لا يوجد أي تعارض بين الإمبرياليين الأمريكيين والكيان الصهيوني — وبغض النظر عن أن الغالبية الساحقة من الأمريكيين لا تريد حربًا على إيران، فإن هذه الحرب تُشن بطائراتهم وقنابلهم وصواريخهم ومليارات الدولارات من ضرائبهم.
ومرة أخرى، نشهد تواطؤ الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الدفع نحو الحرب على إيران؛ ففي 13 حزيران/يونيو، قبل ساعات من الهجوم الصهيوني الأخير الذي أشعل حرب الاثني عشر يومًا، أصدرت قرارًا يدين إيران. وهذه المرة، في 27 شباط/فبراير، أصدرت تقريرًا قالت فيه إنها “لا تستطيع التأكد” من توقف إيران عن التخصيب، وسلّطت الضوء على منشأة في أصفهان كهدف محتمل، وطالبت إيران بالسماح لموظفيها بدخول منشآت آمنة — في تقديم جديد للعون والدعم لدعاة الحرب، وفشل تام في محاسبة الولايات المتحدة و” إسرائيل”.
على جميع أصحاب الضمائر، وحركات العدالة، والدول الساعية للدفاع عن سيادتها وتنميتها المستقلة، أن تقف الآن إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية. إن العدوان على إيران هو استمرار واضح للإبادة الجماعية المتواصلة في فلسطين المحتلة؛ وقد جاء بعد ساعة واحدة فقط من سلسلة غارات واعتداءات على جنوب لبنان. وننضم إلى حركة المسار الفلسطيني الثوري البديل في الدعوة إلى “تحرك شعبي واسع في كل الساحات — عبر التظاهر والاعتصام والمقاطعة الشاملة للعدو ومصالحه، وتصعيد كافة أشكال الضغط الشعبي والسياسي والعمل المباشر دفاعًا عن فلسطين ولبنان واليمن وإيران وشعوب المنطقة”، بشكل فوري وعلى أساس طارئ ومستمر؛ وكذلك إلى جعل يوم القدس العالمي، 13 آذار/مارس، آخر جمعة من رمضان، يومًا موحدًا للعمل “للتأكيد على أن فلسطين ستبقى القضية المركزية وبوصلة الصراع ومركز المواجهة حتى زوال الكيان الصهيوني وتصفية الاستعمار”.
ندعو الجميع إلى تنظيم مظاهرات طارئة في المدن والساحات والجامعات حول العالم، وخاصة في قلب الدول الإمبريالية؛ والقيام بأعمال مباشرة، وتعطيل السير الاعتيادي لآلة الحرب الإمبريالية/الصهيونية. لا يمكن لحركات مناهضة الحرب وتحرير فلسطين والعدالة العالمية أن تسمح لنفسها بالتشتت أو التضليل: فالواقع واضح تمامًا. إن الكيان الصهيوني والولايات المتحدة يواصلان عدوانهما على الإنسانية، وعلى السيادة وتقرير المصير في المنطقة والعالم، ويريان في إيران عقبة أساسية أمام مشروع الهيمنة والسيطرة واستكمال الإبادة في فلسطين المحتلة.
الآن هو وقت الفعل والتعبئة، فورًا وباستمرار، قبل يوم القدس وبعده، من أجل إيران وفلسطين ولبنان واليمن، لوضع حد للحرب الإمبريالية–الصهيونية، وفرض محاسبة شعبية ومباشرة وقانونية حقيقية على جميع المسؤولين عن هذه الجرائم المتواصلة.
اكتشاف المزيد من شبكة صامدون للدّفاع عن الأسرى
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


