
إنّنا في شبكة صامدون للدفاع عن الأسرى الفلسطينيين نرفض ونُدين بأشدّ العبارات القرار القمعي الصادر عن هيئات الإعلام الرسمية في ولاية شمال الراين–وستفاليا، والقاضي بحجب موقع “صامدون” (samidoun.net)، في خطوة فاضحة تعبّر عن التحاقٍ كامل بالمشروع الصهيوني وسياسات القمع الألمانية ضد الشعب الفلسطيني وحركات التضامن مع نضاله التحرري العادل.
إنّ هذا القرار، الذي أُعلن عنه في مدينة دوسلدورف ويمتدّ ليشمل جميع شركات تزويد خدمات الإنترنت ونقل البيانات، ليس إجراءً إداريًا أو تقنيًا كما يُدّعى، بل هو عمل عدائي يهدف إلى خنق الصوت الفلسطيني وتجريم كل من يفضح جرائم الاحتلال الصهيوني، ولا سيّما الجرائم المرتكبة بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
إنّ الاتهامات التي تسوقها الدولة الألمانية حول “معاداة النظام الديمقراطي” و“التحريض” و“التشكيك في حق إسرائيل في الوجود” ليست سوى ذرائع مكشوفة تُستخدم لقمع أي خطاب تحرري يفضح الطبيعة الاستعمارية والعنصرية للكيان الصهيوني. وإنّ موقفنا الرافض لشرعية كيانٍ استيطانيٍّ إحلاليٍّ قائم على التطهير العرقي والاحتلال في كامل فلسطين المحتلة ليس جريمة، بل واجب أخلاقي وسياسي.
كما نُجدّد رفضنا لقرار وزارة الداخلية الاتحادية الألمانية بحظر نشاط شبكة صامدون في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، ونعتبره بداية لسلسلة حرب مفتوحة على المقاومة الفلسطينية وحلفائها، واستمرارًا لسياسات الدولة الألمانية التي لم تنفصل يومًا عن دعمها السياسي والعسكري والإعلامي لكيان إسرائيل غير الشرعي، على حساب حقوق الشعب الفلسطيني، والقانون الدولي، وحرية التنظيم والعمل السياسي.
إنّ الدفاع عن الأسرى الفلسطينيين هو دفاع عن الحقوق الفلسطينية وعن القضية الفلسطينية العادلة، كما أنّ محاولات إسكات شبكة صامدون لن تُنهي صوت الحركة الأسيرة، ولن تكسر إرادة الشعوب الحرة، بل ستزيد من وتيرة المواجهة السياسية والشعبية ضد داعمي الإبادة في غزة، وأنظمة القمع والتواطؤ.
اكتشاف المزيد من شبكة صامدون للدّفاع عن الأسرى
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



