ثلاثة أعوام على طوفان الأقصى: المقاومة والثورة والنضال من أجل التحرير

7 تشرين الأول/أكتوبر 2026

«قررنا أن نضع حداً لكل جرائم الاحتلال. انتهى الزمن الذي يعربد فيه دون محاسب…. ابتداءً من اليوم ينتهي التنسيق الأمني. اليوم يستعيد الشعب ثورته، ويصحح مساره، ويعود إلى مسيرة العودة». – القائد الشهيد محمد الضيف، 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023

في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2026، في الذكرى السنوية الثالثة لطوفان الأقصى، تتوجه شبكة صامدون للدفاع عن الأسرى الفلسطينيين بالتحية والتهنئة إلى الشعب الفلسطيني ومقاومته البطلة، بقيادة كتائب الشهيد عز الدين القسام، وإلى كافة قوى المقاومة والتحرير في المنطقة والعالم، في هذا التاريخ الذي سُجّل في التاريخ كلحظة تبلورت فيها الرؤية واتضحت فيها الحقيقة أمام الجميع: أن الصهيونية والإمبريالية يمكن هزيمتهما وسوف تُهزمان.

إن 7 تشرين الأول/أكتوبر هو يوم للاحتفال والأمل والإيمان بالنصر؛ وهو يوم للغضب في وجه الظلم والقهر والإبادة الجماعية؛ وهو يوم يضع على عاتق أحرار العالم مسؤوليتنا في النضال والتنظيم وتصعيد قدرتنا على أداء دورنا في جبهة المقاومة هذه، حيث تقف فلسطين في الخطوط الأمامية، باعتبارها القضية المركزية للإنسانية والعالم.

في تمام الساعة 6:29 صباحاً من يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، انطلق طوفان الأقصى من غزة. لم يكن انفجاراً عفوياً أو تعبيراً فوضوياً عن الغضب، بل كان عملية عسكرية محكمة التخطيط، طوّرها وقادها ثلاثة من أبطال الشعب الفلسطيني — الشهداء يحيى السنوار ومحمد الضيف ومروان عيسى — ونفّذها 1500 مقاتل من نخبة المقاتلين المدربين تدريباً عالياً، حطموا جدران السجن، واخترقوا السياج، وحلقوا فوق الحصار، وخرجوا من منشآت غزة تحت الأرض، وتقدموا نحو تحرير فلسطين.

لا قول أصدق من أن «النضال لم يبدأ في 7 تشرين الأول/أكتوبر». فالطوفان هو مواجهة مع قرن من الصهيونية والاستعمار والتهجير وتدمير فلسطين والشعب الفلسطيني. ولكن من الصحيح أيضاً القول إن 7 تشرين الأول/أكتوبر قلب واقع النضال رأساً على عقب، وقلب معه العالم.

قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر، كان «الوضع القائم» المقبول على نطاق واسع في فلسطين يقوم على افتراض أن الشعب الفلسطيني ومقاومته وثورته سيظلون دائماً محدودي الفاعلية وعاجزين عن تحقيق أهدافهم. ورافق ذلك اعتقاد واسع لدى الاحتلال الصهيوني ورعاته الإمبرياليين في الولايات المتحدة وأوروبا وبريطانيا وكندا وغيرها بأن المقاومة قد استُنزفت أو جرى تدجينها إلى حد كبير، وأنها باتت راضية بحصر نفسها في الخطاب، فيما تساوم على حقوق الشعب الفلسطيني مقابل الغذاء والماء، فيما أطلق عليه مجرم الحرب نتنياهو اسم «السلام الاقتصادي».

كشف طوفان الأقصى خواء مزاعم الصهاينة حول استخبارات تعرف كل شيء وجيش لا يمكن المساس به، وأظهر أن الكيان الصهيوني، في الواقع، هش وقابل للهزيمة. ومع كل جرافة تهدم السياج، وكل دبابة يعتليها أبناء الشعب الذين كانت تستهدفهم بالرصاص والقتل، وكل قاعدة عسكرية ومكتب استخبارات تطؤه أقدام مقاتلي المقاومة، وكل طائرة شراعية تحلق نحو فجر التحرير، وكل تقدم لأبناء أولئك الذين هُجّروا من هذه الأرض نفسها وحُرموا من حقهم في العودة إليها، نفذت المقاومة الفلسطينية عملية عسكرية استراتيجية بارعة استهدفت القواعد العسكرية المحيطة بغزة.

أظهرت المقاومة الفلسطينية قدراتها بوضوح، وفتحت أفق فلسطين محررة خالية من الصهيونية، وأفق أمة عربية بأسرها ومنطقة غرب آسيا الأوسع محررة من الإمبريالية.

كانت هناك شرارات كثيرة أشعلت لهب طوفان الأقصى: حصار غزة وإفقارها القسري، واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وسرقة الأرض، وأسر آلاف الفلسطينيين وتعذيبهم، والاعتداءات على المسجد الأقصى، والاندفاع نحو التطبيع من جانب الأنظمة العربية الرجعية، وأكثر من 75 عاماً من الاستعمار الصهيوني والقتل والتهجير والتدمير.

لكن في قلب العملية لم يكن مصير الفلسطينيين في غزة، الذين يناضلون من أجل الحياة والحرية، وحده حاضراً، بل كذلك الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال، المحرومون من حريتهم، في وقت كان فيه سياسيون صهاينة مثل إيتمار بن غفير يخوضون حملاتهم على أساس إساءة معاملتهم وتعذيبهم والتنكيل بهم. وقد تمسكت المقاومة الفلسطينية باستمرار بتحرير الأسرى الفلسطينيين كأولوية أساسية على طريق تحرير فلسطين، بما في ذلك العمليات التي سعت إلى أسر جنود الاحتلال ومستوطنيه من أجل مبادلتهم بالأسرى الفلسطينيين.

تؤكد التجربة التاريخية للمقاومة الفلسطينية أن أكثر السبل فاعلية لتحرير الأسرى الفلسطينيين هو تبادل الأسرى. فقد كانت صفقات التبادل الكبرى، مثل «صفقة جبريل» عام 1985 وصفقة وفاء الأحرار عام 2011، هي التي حررت آلاف القيادات والأسرى الفلسطينيين، ممن كان الكيان الصهيوني قد تعهد بعدم إطلاق سراح الكثير منهم أبداً — ومن بينهم السنوار نفسه، الذي كان محكوماً بأربعة مؤبدات. وكان طوفان الأقصى عملية تبادل على نطاق جديد كلياً تجاوز التجارب السابقة وتناول القضية المركزية المتمثلة في الاستعمار والاحتلال ذاتهما، لكنه بُني على هذا الإرث الطويل من البطولة ورفض ترك الأسرى خلف القضبان.

ويدرك الاحتلال ذلك أيضاً، ولذلك صعّد إبادته الجماعية خلف جدران السجون. فقد ارتقى أكثر من 92 أسيراً شهيداً في سجون الاحتلال منذ عام 2023 ممن عُرفت أسماؤهم وهوياتهم، من دون احتساب العديد من الجثامين مجهولة الهوية التي أُعيدت إلى غزة وأيدي أصحابها مقيدة بالمرابط البلاستيكية، بعد إعدامهم ميدانياً. ويواصل الكيان الصهيوني ممارسة التعذيب الجسدي والجنسي والنفسي بصورة منهجية، والتجويع، كما أقر قانونين جديدين من «قوانين إعدام الأسرى» يهددان حياة الأسرى الفلسطينيين.

واليوم، 7 تشرين الأول/أكتوبر 2026، نفذت قوات «قمع» الاحتلال اعتداءات عنيفة داخل ما لا يقل عن خمسة سجون يحتجز فيها الأسرى الفلسطينيون، في استعراض مجاني لـ«الانتقام» من الأسرى الذين تلهم قيادتهم ومقاومتهم وصمودهم كل هذا الوفاء لدى رفاقهم وشعبهم.

على مدى الأعوام الثلاثة الماضية، واجه الفلسطينيون في غزة وفي فلسطين المحتلة وفي المنفى والشتات عدواناً صهيونياً متصاعداً للإبادة الجماعية، مدعوماً من الإمبريالية العالمية بقيادة الولايات المتحدة. وهناك أكثر من 74 ألف شهيد في الإبادة الجماعية — من دون احتساب من استشهدوا نتيجة التجويع والحرمان من العلاج الطبي وغيرها من الظروف التي تسبب بها العدوان الصهيوني الشامل على الحياة في غزة — وأكثر من 175 ألف جريح، بينهم الكثير من المصابين بجروح خطيرة أو حرجة.

وكما أشرنا سابقاً: «لم تكن العملية البطولية في 7 تشرين الأول/أكتوبر السبب المباشر للإبادة الجماعية الصهيونية-الإمبريالية التي تستهدف الشعب الفلسطيني. إن سبب الإبادة الجماعية هو الصهيونية والإمبريالية والتزامهما الوحشي بإدامة الهيمنة الاستعمارية إلى الأبد. ولم تكن الصهيونية في يوم من الأيام مجرد شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري، كما اعترفت الأمم المتحدة ذات يوم بشكل صحيح، بل هي أيديولوجيا إبادة جماعية، نشأت يداً بيد مع الإمبريالية الأوروبية، ثم لاحقاً مع الإمبريالية الأمريكية…

لا يتعرض الفلسطينيون للإبادة الجماعية لأنهم واصلوا وصعّدوا نضالهم الثوري المستمر، بل لأن العدو الذي يواجهونه هو عدو إبادي، ألحق خسائر تكاد لا تُحصى بشعوب أمريكا اللاتينية والكاريبي وأفريقيا وآسيا والأمة العربية ومنطقة غرب آسيا الأوسع، عبر عقود من التدمير والنهب الاستعماري والغزوات والحروب والتخلف المتعمد والإخضاع الوحشي».

واليوم، تستمر الإبادة الجماعية تحت شروط ما يسمى «وقف إطلاق النار»، الذي لا يراد منه فرض فترة من السلام، بل إخضاع الشعب الفلسطيني من طرف واحد. إن «مجلس السلام» هو في الحقيقة مجلس للحرب والاستغلال والقهر، صُمم لخدمة المصالح الأمريكية والصهيونية وغيرها من المصالح الإمبريالية على حساب الشعب الفلسطيني.

وفي حين أثبت القانون الدولي والأمم المتحدة، في أفضل الأحوال، عجزهما، وفي أسوأها تواطؤهما، من دون فرض أي عواقب حقيقية على مجرمي الحرب، فإن البديل المخصخص عنهما، المتمثل في «مجلس السلام»، هو أسوأ بكثير. فهذا «المجلس»، المرتبط بالحساب المصرفي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يهدف إلى التعامل مع أرض فلسطين باعتبارها ملكية خاصة يوزعها المسؤولون الأمريكيون، فيما يلعب ترامب الدور الجديد للورد بلفور.

وقد ارتقى 1,467 شهيداً منذ «وقف إطلاق النار»، فيما تتواصل عمليات القصف والاغتيال اليومية التي ينفذها النظام الصهيوني، إلى جانب أكثر بكثير من 5,000 جريح. وتعمل المقاومة بلا كلل وفي أصعب الظروف لحماية شعبها، وهذا السياق يفرض على حركتنا ألا تصبح أكثر هدوءاً في ظل «وقف إطلاق النار»، بل أعلى صوتاً، وأكثر قدرة على التعطيل، وأكثر قدرة على وضع حد لهذا المسخ الاستعماري المفروض على الشعب الفلسطيني على حساب حقوقه.

يقف شهداء طوفان الأقصى أبطالاً عظاماً للشعب الفلسطيني، وللقضية العربية والإسلامية، ولكافة الحركات المناهضة للإمبريالية والاستعمار، بل وللإنسانية جمعاء. ويظل إرث هؤلاء القادة العظام وحركات المقاومة التي قادوها وصاغوها أمثلة عالمية: إسماعيل هنية، رمز الوحدة الوطنية الفلسطينية وتقرير المصير؛ يحيى السنوار، المقاتل الأسطوري والأسير المحرر الذي قاتل لتحرير الأسرى وغزة وكل فلسطين؛ محمد الضيف، رئيس أركان المقاومة الفلسطينية ومهندس جيل من النضال؛ حذيفة الكحلوت، «أبو عبيدة»، صوت المقاومة الفلسطينية؛ صالح العاروري، المقاتل الفلسطيني الكبير؛ السيد حسن نصر الله، القائد العربي الكبير ورمز عقود من المقاومة وصانع النصر على الصهاينة؛ السيد هاشم صفي الدين، استراتيجي المقاومة البطل؛ السيد علي خامنئي، القائد الإيراني والإسلامي والعالمي المناهض للاستعمار في عصرنا؛ أحمد الرهوي، رئيس الوزراء اليمني، إلى جانب 11 من أعضاء حكومته؛ إبراهيم عقيل، فؤاد شكر، علي كركي؛ محمد سعيد إيزدي «الحاج رمضان» من إيران؛ عبد العزيز الميناوي، عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الذي اغتيل في دمشق؛ وشهداء «وقف إطلاق النار»، ومن بينهم عز الدين الحداد، ورائد سعد، وعز الدين البيك، وغيرهم الكثير من القيادات السياسية والعسكرية للقضية، فضلاً عن الصحافيين والأطباء والمسؤولين الأمنيين وقيادات العمل الإغاثي والمسؤولين الحكوميين الذين استُهدفوا في محاولة لكسر صمود الشعب الفلسطيني وإبداعه ومقاومته.

وعلى الرغم من الدمار المرير، والكلفة البشرية المروعة، وقتل الأطفال، واستهداف المدارس والمساجد والمستشفيات، والصور التي انتشرت في أنحاء العالم وأثارت رعب الإنسانية جمعاء، وجرائم الحرب المتلفزة للعدو الصهيوني-الأمريكي، فإن مرحلة طوفان الأقصى بأكملها كشفت فشل القوى الصهيونية والإمبريالية وضعفها وخوفها. فهي تعتمد على التكنولوجيا العسكرية وشركات السلاح وشركات التكنولوجيا الكبرى. وقد عجزت عن اجتثاث المقاومة أو نزع سلاحها في فلسطين ولبنان واليمن وإيران. ولم تتمكن من قمع صمود الشعب الفلسطيني وكرامته وشجاعته، ولا سيما في غزة. وينظر إليها أحرار العالم، بل والغالبية العظمى من البشرية، باشمئزاز. لقد انكشفت «تفوقها الاستخباري» و«هيمنتها العسكرية» وتعرضا للإذلال في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، ولم تفعل أي من مجازرها التدميرية والإبادية شيئاً لتغيير هذه الحقيقة أو لتحقيق أهدافها العسكرية. وما حققته هو القتل الجماعي للمدنيين وتدمير البنية التحتية للحياة — وحشية، لا إنجازات عسكرية.

وفي هذا السياق أيضاً، شنت القوى الصهيونية والإمبريالية حرباً سردية ونفسية، اتخذت من الكذب بشأن 7 تشرين الأول/أكتوبر وطوفان الأقصى وأبطال العبور الكبير وقادة المقاومة، وتشويههم ومحاولة تلطيخ صورتهم، محوراً أساسياً لها.

وتشمل هذه الأكاذيب والتشويهات بشأن طوفان الأقصى مزاعم مفبركة عن ارتكاب فظائع — على سبيل المثال، مزاعم «قطع رؤوس 40 طفلاً» أو «الاغتصاب الجماعي»، وهي خدع روج لها بعض أقوى السياسيين الإمبرياليين في العالم. وفي الواقع، لا يوجد أي دليل على الإطلاق على مثل هذه المزاعم، التي تعكس شكلاً من أشكال دعاية الكراهية العنصرية، فضلاً عن كونها آلية لصرف الأنظار عن التضامن الدولي المتنامي والاحتفاء بتقدم المقاومة الفلسطينية. وقد خدمت المزاعم المتكررة والتي لا أساس لها بشأن العنف الجنسي من جانب مقاتلي المقاومة الفلسطينية المدربين تدريباً عالياً، والمركزين، والراسخي الإيمان، قبل كل شيء كغطاء وتبرير للاعتداء الجنسي والتعذيب والاغتصاب الحقيقي الذي ترتكبه قوات الاحتلال الصهيوني بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، رجالاً ونساءً، والذي يمنحه السياسيون الصهاينة الشرعية. وأصبح مغتصبو الفلسطينيين الصهاينة نجوماً تلفزيونيين، معفيين من كل مساءلة برعاية الدولة و«أعمال الشغب دفاعاً عن حق الاغتصاب» التي قادتها الأحزاب السياسية الممثلة في ائتلاف الحكومة الصهيونية.

وركزت المجموعة التالية من المزاعم على الاستهداف المزعوم لمهرجان موسيقي أقامه الصهاينة خارج غزة؛ وبصرف النظر عن حقيقة أن أي مهرجان موسيقي صهيوني سيكون مليئاً بالجنود وجنود الاحتياط، فإن أهداف طوفان الأقصى واضحة تماماً: القواعد العسكرية المحيطة بغزة. وفي ظل غياب أي استعداد لهذا الهجوم التكتيكي من جانب المقاومة الفلسطينية، بدأ الجيش الصهيوني فوراً بتطبيق «توجيه هنيبعل» — مفضلاً قتل الصهاينة على السماح بأسرهم لمبادلتهم بالأسرى الفلسطينيين — في محيط هذا المهرجان الموسيقي، وكذلك في عدد من «الكيبوتسات» العسكرية القريبة. ومع ذلك، لا ينبغي أن يمر أي نقاش حول المنطقة الواقعة خارج غزة من دون الإشارة إلى أن أكثر من 70% من الفلسطينيين في غزة هم لاجئون طُردوا قسراً من بيوتهم وأراضيهم عام 1948 وحُرموا من العودة إليها منذ ذلك الحين، وأن العديد من تلك البيوت والأراضي تشكل اليوم «كيبوتسات» استيطانية و«مساحات للمهرجانات» في ما يسمى «غلاف غزة».

أما الكذبة الكبرى الثالثة حول طوفان الأقصى فتتخذ شكلاً مختلفاً عن دعاية الفظائع الفجة والعنصرية في الكذبتين الأوليين، لكنها مع ذلك خادعة ومدمرة: وهي أن العدو الصهيوني كان يعلم مسبقاً بما سيحدث في 7 تشرين الأول/أكتوبر لكنه سمح بحدوثه «لتوفير ذريعة» لجرائمه الإبادية. وقد انتشرت نسخ من هذا الادعاء مجدداً في الآونة الأخيرة، ولا سيما مع إطلاق قوى سياسية صهيونية متنافسة مزاعم عن معرفة مسبقة أو تحذيرات استخبارية قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر، بهدف تسجيل نقطة ضد نتنياهو، الذي يشكل فشله في ذلك اليوم نقطة عار معروفة.

في الواقع، لا يوجد دليل على مثل هذه الادعاءات. فقد تحدثت المقاومة الفلسطينية علناً عن التزامها بتحرير الأسرى، وأجرت تدريبات عسكرية، وفي الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيسها، رفعت حماس، حركة المقاومة الإسلامية، شعاراً وهتافاً رئيسياً: «إنا قادمون بطوفان هادر». وفي الوقت نفسه، كانت المقاومة منخرطة في حملة خداع محكمة، وقادت أعداءها عمداً، أو سمحت لهم، إلى الاعتقاد بأن أهدافها قد تقلصت إلى مجرد فتات اقتصادي من مائدة الاحتلال، ما دفع المحتل إلى تجاهل استعدادات الشعب الفلسطيني واعتبارها مجرد خطاب للاستهلاك والتهدئة. وهذا الطرح، رغم ادعائه «فضح “إسرائيل”»، يزعم في الواقع أن المقاومة عاجزة عن القتال، وأنه لا يمكن لأحد أبداً أن ينجح في إخفاء سر عن الاستخبارات الصهيونية، وأن الانتصارات التي حققتها المقاومة لا معنى لها؛ وباختصار، أن الفلسطينيين وكافة قوى المقاومة ليسوا سوى دمى في أيدي العدو. وهذا ادعاء انهزامي وخطير لا يقدم شيئاً ذا قيمة سوى خدمة مجانية للعدو.

لقد أظهر العدوان المحموم والإبادي وحشد القوات العسكرية لجميع القوى الإمبريالية، بقيادة وتوجيه الولايات المتحدة، أن طوفان الأقصى كشف حقيقة لا تستطيع هذه القوى تقبلها — إمبراطورية في طور الانحدار، وكيان صهيوني عاجز عن الحفاظ على سيطرته أو هيمنته على المنطقة. «هرع قادة القوى الإمبريالية إلى تل أبيب ليعلنوا أن حصنهم ثابت في مكانه، وبدأوا فوراً بإرسال أسلحة بمليارات الدولارات واليورو والجنيهات إلى النظام الصهيوني لشن إبادته المتصاعدة في غزة؛ وأرسلوا جنرالاتهم للانضمام إلى غرف عملياته، وطائرات التجسس التابعة لهم لتزويده بالمراقبة الاستخبارية للمقاومة الفلسطينية من أجل استهدافها»، كما أشرنا قبل عام.

إن هجمات القصف الهائلة في أنحاء فلسطين وتدمير غزة، وعملية «البيجر» الإجرامية التي استهدفت الآلاف في لبنان، والعدوان غير القانوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والاستخدام المستمر للوكلاء العرب الرجعيين ضد الشعب اليمني، والحرب الاقتصادية والعسكرية من خلال العقوبات والتصنيفات ضد عدد متزايد باستمرار من «الأعداء»، كلها تبرز ضعف العدو، لا قوته.

وكما انكشفت مزاعم الإمبرياليين بالاهتمام بـ«حقوق الإنسان» و«سيادة القانون» من خلال الدم والنار المفروضين على الفلسطينيين واللبنانيين والإيرانيين واليمنيين، فقد انكشفت أيضاً مزاعمهم الداخلية حول «حرية التعبير» و«حرية تكوين الجمعيات».

«إن صعود القوى الفاشية الصريحة وقوى اليمين المتطرف داخل القوى الإمبريالية مرتبط مباشرة باحتضانها العلني للإبادة الجماعية في فلسطين المحتلة وإعلاناتها المتكررة لدعم “إسرائيل”؛ بل إنها تنظر إليها كنموذج لتطبيق التفوق العنصري. وقد تشابكت الإبادة الجماعية مع شركات التكنولوجيا الكبرى والمتعاقدين العسكريين وشركات الشحن والخدمات اللوجستية وشركات المراقبة، ما جعل الواقع الوحشي والمعادي للإنسان للرأسمالية مرئياً أمام الجميع»، كما أشرنا قبل عام. وفي بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة وإيطاليا وكندا وغيرها من البلدان الإمبريالية، يتعرض الفلسطينيون والناشطون من أجل فلسطين للتجريم والسجن والمحاكمة بسبب جمع الأموال لغزة، أو التحدث دعماً للمقاومة، أو التعبير عن التضامن مع منظمات المقاومة، أو التمسك بحق الفلسطينيين المعترف به دولياً في المقاومة من خلال الكفاح المسلح.

إن تصنيف صامدون كـ«كيان إرهابي» وحظر حركة فلسطين أكشن يهدفان إلى ترهيب الحركة الجماهيرية، وكبح الغضب الشعبي، وإجبار الحركة المتنامية على الاكتفاء بـ«اعترافات بدولة فلسطينية» وهمية لا سيادة لها ولا أرض ولا تقرير مصير، ومن دون حتى فرض حظر على توريد السلاح إلى «إسرائيل». وخلال العامين الماضيين، أطلقت الولايات المتحدة موجة من العقوبات والتصنيفات استهدفت منظمات من أجل فلسطين، من المؤسسات الخيرية إلى جمعيات الأسرى والحركات الفلسطينية في الشتات، بما في ذلك المسار البديل – حركة المسار الثوري الفلسطيني البديل، وفلسطين أكشن، وجمعية واعد للأسرى، ومؤسسة الضمير، والمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، وجمعية الأيادي الرحيمة – غزة، وغيرها الكثير. وهناك عشرات الأسرى السياسيين الفلسطينيين وأسرى فلسطين في السجون الإمبريالية. وتعكس هذه الهجمات ضعف القوى الإمبريالية على جبهتها الداخلية — فعندما خُيّرت بين شعوب تقف إلى جانب فلسطين وترفض الاستعمار الصهيوني، وبين التخلي العلني عن المبادئ التي تدعيها، اختارت الخيار الأخير من دون أدنى إشارة إلى الندم.

وبالطبع، يأتي ذلك فوق التصنيفات والعقوبات القائمة أصلاً ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وحزب الله، وأنصار الله، والحرس الثوري الإسلامي الإيراني، وعدد من منظمات المقاومة الأخرى باعتبارها «منظمات إرهابية»، في حين أنها، في الواقع، منظمات مشروعة تماماً للكفاح المسلح والدفاع عن الشعوب التي تمارس حقها في مقاومة الإبادة الجماعية والتحرر من الاحتلال الحربي.

وقد ارتبط هذا القمع بشكل خاص بإحياء ذكرى 7 تشرين الأول/أكتوبر والاحتفاء بطوفان الأقصى نفسه. واليوم تحديداً، تواجه احتجاجات في أنحاء العالم القمع والتجريم واعتقالات الشرطة لأنها مقررة في 7 تشرين الأول/أكتوبر وتعترف بهذا التاريخ باعتباره محطة أيقونية في المقاومة المناهضة للإمبريالية والنضال الثوري. وهذا القمع، إلى جانب حرب الأكاذيب السردية والعدوان الإبادي، هو جزء من محاولة شاملة من جانب الصهاينة والإمبرياليين لمحو ذاكرة طوفان الأقصى وواقعه الحي، وإزالة وصمة هزيمتهم، وجعل المقاومة والشهداء وانتصارهم موضوعاً لا يجوز الحديث عنه، ليس في فلسطين فحسب، حيث سُجن الآلاف بسبب نشر آرائهم على الإنترنت، بل في كل أنحاء العالم. ويأتي ذلك أيضاً بالتوازي مع التدمير المستمر لنُصب الشهداء في أنحاء الضفة الغربية، بما في ذلك الاعتداءات الأخيرة في نابلس وجامعة بيرزيت، فضلاً عن اعتقال المعلمين ومديري المدارس بسبب عرض صور الشهداء والأسرى.

لا يمكن تجريم طوفان الأقصى أو محوه أو انتزاعه من وعينا الجمعي. لقد نُقش 7 تشرين الأول/أكتوبر بصورة لا تُمحى في تقويم الإنسانية كتاريخ للتحرير، ومحطة على طريق الهزيمة الكاملة للصهيونية والإمبريالية، وتاريخ غيّر العالم. إنه تاريخ للفخر والشرف والكرامة، يتردد صداه في قلب كل إنسان حر يتطلع إلى إنهاء الظلم والقهر.

كما رسّخ طوفان الأقصى دور وتحالف قوى المقاومة في المنطقة، التي تناضل معاً ضد الأعداء الإباديين أنفسهم. ففي لبنان، ارتقى آلاف الشهداء دفاعاً عن غزة، ودفاعاً عن فلسطين، ودفاعاً عن السيادة الحقيقية للبنان نفسه، التي لا تُصان إلا بالمقاومة ورفض الهيمنة الصهيونية/الإمبريالية. وقد شنت الولايات المتحدة والنظام الصهيوني حربين عدوانيتين على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وحاولا إشعال اضطرابات لتغيير النظام، ومع ذلك اصطدما بقوة الجبهة الداخلية الإيرانية وعمق إيران الجغرافي والعسكري. وأعادت القوات السعودية إطلاق حربها العدوانية على اليمن وقصفت مطار صنعاء، لكنها واجهت اتساع تحرير الأراضي اليمنية بعد الدور العسكري الشجاع لليمن والتعبئة الجماهيرية الشاملة دعماً لفلسطين.

على جميع جبهات المنطقة، تطالب القوى الإمبريالية والنظام الصهيوني بـ«نزع سلاح» المقاومة — أي فرض حالة من العجز التام عن الدفاع عن النفس في مواجهة النظام الصهيوني الإبادي والمسلح نووياً ومليارات الدولارات من الأسلحة التي توفرها له القوى الإمبريالية. ومن الواضح بموجب القانون الدولي، وبموجب كل مبدأ أساسي من مبادئ الإنسانية، أن للشعب الفلسطيني — وللشعوب والدول اللبنانية والإيرانية واليمنية — الحق في مقاومة الاحتلال والعدوان والاستعمار من خلال الكفاح المسلح. إن سلاح المقاومة هو من حقوق الشعوب، وهو الضمان الوحيد للأمن والدفاع في النضال المستمر من أجل تحرير أرضها. وكل محاولة لنزع سلاح المقاومة هي محاولة لتصفية القضية الفلسطينية. وفي هذه اللحظة، يقع على عاتق حركة التضامن أن تكون أذرعاً شعبية للمقاومة في كل مكان. إن تطبيع الإبادة الجماعية يجب أن يُقابل ويُواجَه في كل مكان بتطبيع المقاومة — وبوعد النصر.

إن 7 تشرين الأول/أكتوبر هو يوم عالمي للمقاومة والثورة. وفي جميع أنحاء العالم، ولا سيما بالنسبة لمن يعيشون في المركز الإمبريالي، هو أيضاً يوم للمسؤولية. كما أطلق طوفان الأقصى طوفاناً عالمياً من التضامن مع الشعب الفلسطيني والرفض الكامل للصهيونية والنفور منها. وقد أدت التظاهرات الجماهيرية التي اجتاحت شوارع المدن حول العالم، والانتفاضة الطلابية التي أشعلت أزمة في الجامعات الكبرى، والتحركات المباشرة التي استهدفت مصنعي الأسلحة، إلى إدراك القوى الإمبريالية أنها تواصل تحالفها العسكري مع المشروع الصهيوني وقيادتها له ضد إرادة الشعوب ومصالحها.

لا يمكن فصل التدخلات الإمبريالية في أمريكا اللاتينية، وغزو فنزويلا، والتهديدات ضد كوبا، ودعم الأنظمة العميلة للولايات المتحدة، عن انحدار الإمبراطورية الأمريكية وأزمة الكيان الصهيوني. وفي كل يوم، يصل صهاينة إلى أمريكا اللاتينية؛ فهم يعلمون أن زوال الكيان أمر محتوم ويبحثون عن خطة للهروب. وتقع أمريكا اللاتينية في مرمى كل من الإمبريالية الأمريكية والاستعمار الصهيوني، وهذا يؤكد لماذا تُعد مناهضة الإمبريالية ضرورة للنضال الأممي من أجل تحرير فلسطين.

تزداد عزلة «إسرائيل»، وهناك استقطاب متزايد يرتبط فيه الكيان الصهيوني بصورة أكثر وضوحاً بالفاشية. ومع ذلك، لا يكفي انتظار المحاكم الدولية أو العدالة الدولية، ولا الاعتماد على الشعب الفلسطيني والمقاومة في المنطقة لخوض هذه المعركة الصعبة وحدهما. وكحد أدنى، تقع على عاتقنا مسؤولية خوض حرب الرواية التي تحتضن المقاومة علناً باعتبارها المدافع الأساسي عن الإنسانية. ويجب ألا نسمح للخوف والقمع بإسكات صوتنا الجماعي العالي الذي يتمسك بشرعية المقاومة وبطولتها. وفي الواقع، نصبح جميعاً أكثر عرضة للخطر عندما تسعى منظمات أكبر أو شخصيات سياسية إلى الابتعاد عن المقاومة، أو عن شرعية الكفاح المسلح، أو عن معنى طوفان الأقصى. إن أعداءنا يعتبرون أي شرخ في جبهتنا الموحدة علامة ضعف وتشجيعاً على مواصلة سياسة العقوبات والتصنيفات والتجريم.

وبالطبع، فإن معركة الرواية ليست كافية. يجب أن نعود إلى الشوارع، بصوت أعلى وحضور أكثر وضوحاً، وأن نرفض تطبيع الإبادة الجماعية وصمت اليأس. صحيح أن التظاهر وحده لا يكفي لإنهاء الإبادة الجماعية، لكنه لا يقل ضرورة. وعندما لا يكون التظاهر كافياً، يجب أن يدفعنا إلى الخطوة التالية — التعطيل والعمل المباشر ضد مصنعي الأسلحة والشركات الصهيونية وممولي الاستيطان المسؤولين مباشرة عن الإبادة الجماعية — لا إلى مغادرة الشوارع والتراجع إلى الصمت. وبصفتنا أمميين، يجب أن نصنع طوفاننا الخاص، مستلهمين بطولة المقاومة، وأن نعمم الانتفاضة.

وفي الذكرى السنوية الثالثة لطوفان الأقصى، وبينما نغضب من ثلاثة أعوام من الإبادة الجماعية المتصاعدة، ونحتفي ببراعة المقاومة والتزامها، ندعو كافة التجمعات الفلسطينية وأنصار فلسطين وأحرار العالم إلى المشاركة في التحركات والتظاهرات والتعبئة اليوم، 7 تشرين الأول/أكتوبر، وعلى امتداد الأسبوع وأيام التحرك المتواصلة من 8 إلى 12 تشرين الأول/أكتوبر — ومواصلة دفع هذا الزخم إلى الأمام.

نحيي المقاومة في فلسطين ولبنان واليمن وإيران وفي جميع أنحاء المنطقة، ونحيي تضحياتها وصمودها وشجاعتها. لقد غيّر طوفان الأقصى، بقيادة كتائب الشهيد عز الدين القسام، العالم، وتقع على عاتقنا مسؤولية أن نكون جزءاً من هذا التغيير وأن نساهم بصورة فعلية في بناء ذلك العالم الجديد.

نحيي الشعب الفلسطيني وأهل جنوب لبنان وجماهير الشعب والمقاومة الذين يواجهون الإبادة الجماعية وسط خسائر بشرية ودمار مروعين. وتقع على عاتقنا مسؤولية دعم أولئك الذين يواجهون الإبادة الجماعية كي يعيشوا ويبقوا، فيما تشن الصهيونية والإمبريالية حرب تجويع، بما في ذلك من خلال استخدام العقوبات واعتقال قيادات العمل الخيري وإغلاق المؤسسات الخيرية واغتيال العاملين في الإغاثة في غزة.

يمتد النضال من أجل تحرير فلسطين من النهر إلى البحر، إلى مخيمات اللاجئين خارج فلسطين، وإلى كل مكان يناضل فيه الفلسطينيون من أجل التحرير والعودة. لقد انكشفت أمام العالم الحقيقة الإبادية للصهيونية و«إسرائيل». ويتنافس مرشحوهم الانتخابيون حول من سيكون أكثر إبادةً للشعب الفلسطيني، فيما يتعرض الفلسطينيون في الضفة الغربية يومياً لهجمات شبه عسكرية من المستوطنين الاستعماريين، في الوقت الذي تقصف فيه الطائرات الحربية والمسيّرات الصهيونية كل مبنى لا يزال قائماً في غزة. ويُدفع الفلسطينيون في مخيمات لبنان إلى الفقر في محاولة لإجبارهم على التخلي عن حقهم في العودة. لقد استمرت هذه المعركة لأكثر من قرن، وفتح طوفان الأقصى، الذي صنعته المقاومة الفلسطينية، عهداً جديداً في النضال المستمر.

لم تكن هناك أي مساءلة دولية لمجرمي الحرب الصهاينة والإمبرياليين، رغم تقارير حقوق الإنسان والتدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية، وحتى مذكرات الاعتقال بحق نتنياهو وغالانت. وتقع على عاتق كافة المحامين الدوليين والمدافعين عن الحقوق مسؤولية العمل بلا كلل، كما أظهرت العديد من الجهود القانونية الشعبية، لفرض المساءلة على مجرمي الحرب الصهاينة وضمان أنهم غير مرحب بهم في أي مكان. وبالمثل، تقع على عاتق الحركات الشعبية مسؤولية فرض مساءلة جماهيرية على مجرمي الحرب الصهاينة الذين يتباهون بقدرتهم على السفر إلى عواصم العالم فيما يرتكبون إبادة جماعية على الهواء مباشرة.

لن يلتزم الاحتلال طوعاً أبداً بوقف حقيقي لإطلاق النار؛ فهو كيان إبادي. ولذلك، يجب علينا تصعيد كافة جهودنا لفرض وقف حقيقي لإطلاق النار عليه بالقوة الجماعية وعلى كافة مستويات النضال، من أجل إنهاء الإبادة الجماعية وتحرير كل شبر من الأرض المحتلة في فلسطين ولبنان وسوريا.

الأسرى الفلسطينيون في صميم عملنا؛ كانوا في صميم طوفان الأقصى؛ ويجب تدويل نضالهم من أجل الحرية فعلياً، وأن تُعرف أسماؤهم، وألا يُدّخر أي جهد لتحريرهم من زنازين المحتل التي يُمارس فيها التعذيب. إنهم ثوار وقادة ومفكرون ومعلمون ومقاتلون من أجل الحرية، وهم يتعرضون للإسكات والتجويع. يجب أن يتحرر كل واحد منهم. وتقع على عاتقنا أيضاً مسؤولية دعم وتحرير أسرى فلسطين، والأسرى في المنفى والناشطين الذين يتعرضون للتجريم، في الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا وكندا وفي الدول العربية.

إن الشهداء والأسرى والجرحى، وقادة المقاومة، وأبطال طوفان الأقصى، وطليعة العبور الكبير، هم رموز نضالنا الجماعي من أجل التحرير، وتقع على عاتقنا، أممياً، مسؤولية الارتقاء إلى مستوى المثال الذي قدموه لنا جميعاً، حتى النصر.

عاش 7 أكتوبر!

النصر للمقاومة!

من النهر إلى البحر، فلسطين ستتحرر!


اكتشاف المزيد من شبكة صامدون للدّفاع عن الأسرى

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.