
قالت جمعية واعد للأسرى والمحررين، إن إعلان الاحتلال الإسرائيلي السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بدخول السجون التي يُحتجز فيها الأسرى الفلسطينيون، دون تمكينها من اللقاء المباشر بهم، لا يمثل استجابة حقيقية للمطالب الإنسانية والحقوقية، بل محاولة للالتفاف على حجم الجرائم والانتهاكات المرتكبة داخل السجون.
وأكدت واعد، أن جوهر دور الصليب الأحمر يقوم على الوصول إلى الأسير بوصفه صاحب الشهادة والحق، لا الاكتفاء بما تعرضه إدارة السجون من روايات موجهة ومنتقاة، مشددة على أن تغييب صوت الأسرى يعني تغييب الحقيقة الأساسية عن طبيعة ما يتعرضون له من قمع وتعذيب وتجويع وإهمال طبي واعتداءات جسدية ونفسية.
وأضافت الجمعية، أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الخطوة إلى امتصاص الضغوط الدولية المتزايدة، وتقديم صورة مصطنعة عن واقع السجون، في وقت تتصاعد فيه الشهادات والوقائع حول الجرائم التي تعرض لها الأسرى والأسيرات من سياسات انتقامية غير مسبوقة.
وشددت واعد، على أن أي دخول للصليب الأحمر إلى السجون لا يضمن لقاء الأسرى بشكل منفرد وسري، والاستماع إلى إفاداتهم بعيدًا عن رقابة السجان، سيبقى عاجزًا عن أداء وظيفته الإنسانية والرقابية، وقد يتحول إلى أداة بيد الاحتلال لتخفيف حدة الانتقادات الموجهة إليه.
ودعت جمعية واعد، اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى رفض هذه الخطوة المخادعة، وعدم السماح للاحتلال بتحويلها إلى أداة بيد نتنياهو وحكومته لتخفيف عزلته وتجميل صورته أمام العالم، مؤكدة أن أي زيارة لا تضمن لقاء الأسرى مباشرة والاستماع إلى شهاداتهم بحرية، ستتحول إلى خدمة مجانية للاحتلال على حساب دماء الأسرى وآلامهم والجرائم المرتكبة بحقهم.
وتساءلت واعد، كيف يمكن لأي زيارة منقوصة أن تُقدَّم باعتبارها تطورًا إنسانيًا، بينما لا تزال آثار دماء الأسرى وتعذيبهم وإهانتهم شاهدة على ما جرى داخل السجون، مشددة على أن هذه الخطوات لا يمكن أن تمحو الجريمة أو تمنح مرتكبيها فرصة للهروب من المساءلة.
وأكدت واعد، أن المطلوب من الصليب الأحمر اليوم هو استعادة دوره الحقيقي والفاعل، لا في ملف الأسرى وحده، بل في إعادة الاعتبار للإنسانية ذاتها، من خلال موقف واضح يرفض التلاعب بدوره، ويتمسك بحق الوصول المباشر إلى الأسرى، وتوثيق معاناتهم، وحماية كرامتهم، ونقل صوتهم إلى العالم.
وطالبت الجمعية، المؤسسات الحقوقية والدولية بعدم التعامل مع إعلان الاحتلال باعتباره تحولًا حقيقيًا في ملف الأسرى، مؤكدة أن الاختبار الفعلي يكمن في تمكين المؤسسات الدولية من سماع صوت الأسير نفسه، وكشف حقيقة ما يجري داخل المعتقلات، ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته الممنهجة.
وختمت واعد، بالتأكيد على أن الأسرى الفلسطينيين لا يحتاجون إلى مشاهد دعائية تخدم رواية السجان، بل إلى رقابة دولية حقيقية، وضمانات واضحة، وتحرك جاد يوقف الجرائم بحقهم، ويعيد لهم حقهم في الحماية والكرامة والعدالة.
جمعية واعد للأسرى والمحررين:
- إعلان الاحتلال السماح للصليب الأحمر بدخول السجون دون لقاء الأسرى محاولة للالتفاف على الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحقهم.
- تغييب صوت الأسرى عن أي زيارة للصليب الأحمر يعني تغييب الحقيقة الأساسية حول ما يتعرضون له من تعذيب وتجويع وإهمال طبي.
- الاحتلال يحاول امتصاص الضغوط الدولية عبر تقديم صورة مصطنعة عن واقع السجون، في ظل تصاعد الشهادات حول سياساته الانتقامية.
- أي دخول للصليب الأحمر إلى السجون دون لقاء الأسرى بشكل منفرد وسري سيبقى عاجزًا عن أداء دوره الإنساني والرقابي.
- ندعو الصليب الأحمر إلى رفض الخطوة المخادعة وعدم السماح للاحتلال بتحويله إلى أداة بيد نتنياهو وحكومته لتجميل صورته.
- أي زيارة لا تضمن الاستماع المباشر والحر إلى شهادات الأسرى ستتحول إلى خدمة مجانية للاحتلال على حساب دماء الأسرى وآلامهم.
- الأسرى لا يحتاجون إلى مشاهد دعائية تخدم رواية السجان، بل إلى رقابة دولية حقيقية وتحرك جاد يوقف الجرائم بحقهم.
اكتشاف المزيد من شبكة صامدون للدّفاع عن الأسرى
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



